آن الأوان

اغسطس 15, 2008 بواسطة آلاء

 

في ظل الانفتاح الثقافي الذي تشهده المملكة منذ سنوات قليلة مضت بدأت تتغير تلك الصورة النمطية عن المواطن السعودي المسلم السلفي ,بتنا نرى تعددية في التوجهات والانتماءات بين الشباب فهناك الليبرالين والوسطيين والصوفيين أيضاً. هذه التعددية لم تتوقف عند هذا الحد فقط بل تعدتها لنجد سعوديين مسيحين أيضاً! في الحين الذي يتقلب عدداً كبيراً من مسيحي الأصل والمنشأ بين أديان مختلفة كالبوذية على سبيل المثال  بحثاً عن روحانية افتقدوها .. قد يتساءل البعض مناّ عن الأسباب التي تجعل شاباً سعودياً نشأ في مدراس تعلمة الفقه والتوحيد والحديث والتفسير يتحول للنصرانية ؟! وإذا تأملنا في الوضع الغالب نجد أن الطفل الذي لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره يتعلم حكم القتل العمد والخطأ وحد الزاني والسارق والردة في الفقه ويسمع في المصلى التابع للمدرسة قصص غزوات الرسول وكرامات الشهداء في أفغانستان والأناشيد التي تكرر كلمة كافر ومشرك وفي المنزل تتردد على مسامعه كلمة حرام أن تفعل كذا ولا تفعل كذا وهي أمور متعلقة بالعادات والتقاليد و لا تمت للدين بصلة فيحصل خلط بين التقاليد والدين , وعندما يكبر هذا الطفل ويتعرف على المسيحية سيقرأ عن السلام والحب والحوار مع الآخر مثل أن يقرأ “ومَن أَرادَ أَن يُحاكِمَكَ لِيَأخُذَ قَميصَكَ، فاترُكْ لَه رِداءَك أَيضاً  ويقرأ :. مَن سأَلَكَ فأَعطِه، ومَنِ استَقرَضَكَ فلا تُعرِضْ عنه أَحِبُّوا أَعداءَكم وصَلُّوا مِن  أَجلِ مُضطَهِديكُم” 

ومن الطبيعي جداً أن ينبهر بهذا كله لأنه لم يفهم الإسلام الحق ولم يستشعر معاني الحب والرأفة والتسامح التي نادى بها الإسلام أكثر من أي دين آخر ورغّب بها .

أنا لست ضد تدريس الحدود في الإسلام فهي من ديننا ويجب على المسلم أن يكون ملماً بدينه إنما يجب  ألا نغفل عن أهمية تدريس سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم حتى يتعلم المسلم كيف يكون الإسلام في الواقع العملي فالرسول لم يكن غازياً طوال الوقت كما يظن البعض والإسلام لم ينتشر بحد السيف كما يقول الغرب عنّا وكما يعتقد البعض من شبابنا ..يجب أن يتعلم الطفل كيف كان الرسول صلى الله عليه وسلم في جميع مراحل حياته قبل الرسالة وبعدها , زوجاً وأباً وقائداً ومعلماً, كيف كان يعامل  أصحابه  وكيف كان يتعامل مع المشركين حتى يعرف متى يحين وقت الصفح والعفو ومتى يحين وقت الحزم والشّدة وكما يجب أن  يتعلم الطفل المسلم أهمية الجهاد في سبيل الله وفضله يجب أن يعلموه كيف يحيا في سبيل الله أن يتعلم ويعمل ويخترع حتى يعيد للإسلام نهضته وفجره .

بوجود المواقع والمنتديات المسيحية التي تخصصت بالتبشير للناطقين باللغة العربية وغيرها من المواقع التي تدعو للإلحاد أو تلك التي تدعو لإقصاء الدين, المسؤولية تلقى على عاتق العلماء أولاً وجميع مؤسسات المجتمع من مسجد ومدرسة وأسرة ,آن الأوان للتفكير الجدي والبحث العميق عن الأسباب التي أدت إلى وجود عدد كبير من الشباب لم تغرس في أعماقهم العقيدة وأصبحوا يتأثرون بأي ريح تهب عليهم ,حتى يتم إيجاد حلول جذرية تمكن من القضاء على المشكلة خاصةً وأن الطرق المتبعة حالياً من حجب وإغلاق وقمع لن تجدي أي نفع في الوقت الراهن , الحوار واحتواء الشباب هو الحل الأمثل لإعادتهم للصواب .

 

11,45

يوليو 3, 2008 بواسطة آلاء

تسآءلت كثيراً عن السبب الذي يدفع  أقسام الطالبات في الجامعات السعودية  لإغلاق بواباتها قبل الساعة11,45صباحاً, وعندما عرفت السبب تذكرت قوله تعالى :” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَسْأَلُواْ عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ” , فهم يزعمون أن بإغلاقها يستطيعون منع الطالبات من (الهروب) خارج أسوار الجامعة في الفترة الصباحية!

والرد على هذا يطول ولكن بإختصار :

أولاً:

الطالبة التي منعت من الخروج لمنزلها  قبل الساعة 11,45 ستخرج بعدها , وتبعاً لذلك فمن منعت من الهروب على حد قولهم ستهرب بعد الساعة 11,45.

ثانياً:

الجامعة تتبع لوزارة التعليم العالي وليس وزارة التربية والتعليم, اذاً فدورها يقتصر على التعليم فقط وليس التربية والتعليم كما هو الحال في مراحل التعليم العام .

واخيراً:

 لماذا ينظر للطالبة الجامعية وكأنها لم تتجاوز المرحلة الابتدائية تحتاج لمن يراقب تصرفاتهاحتى يمنعها من الوقوع في الخطأ ؟ لماذا عندما تخطئ طالبة  تتحمل بقية الطالبات نتيجة خطأ لم يقترفنه ؟أي تعليم هذا الذي يغرس في الطالبات ثقافة الشك والظن السيء ؟

عرفت إجابة وغابت عني أجوبة !

حاسبوا أنفسكم !

يوليو 3, 2008 بواسطة آلاء

     بالأمس قرأت فتوى أحد العلماء الفضلاء عن حكم الإستماع لمجموعه من المشايخ , ما آثار استغرابي وآلمني في الوقت ذاته أن السائل يقول سمعنا أن المشايخ الفلانين هم من الخوارج وليسوا بسلفيين فما حكم الاستماع إلى  خطبهم واشرطتهم وهل هم مبتدعة أو من الجماعات المنحرفة وما حكم اغتيابهم ؟!

نأتي لأول نقطه في السؤال سمعنا أن المشايخ الفلانين من الخوارج ! سمعنا وسمعنا وسمعنا ! إلى متى نسمع ونصدق ونحكم على الأخرين أنهم خوارج أو صوفين أو من جماعات منحرفة..ألخ  لمجرد أن احد الأشخاص قال أن الشيخ الفلاني صوفي مثلاً ! وما شأننا نحن بالشخص طالما أننا لم نسمع منه إلا كل خير؟ ومن نحن حتى نحاسب الأخرين؟ وماذا سنتفيد بحكمنا على عقائد الناس؟ الله أعلم بالقلوب وهو سيحاسب كل شخص والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها فالكيس يأخذ من علمهم ما أصابوا به ويترك ما خالف الحق ويحاول نصحه ملتزماًَ بآداب النصيحه حتى يؤثر ايجاباً  فالدعاة والعلماء بشر والرسول صلى الله عليه وسلم قال :

(( كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابين ))وقال : (( إن الحاكم إذا اجتهد فأصاب فله أجران و إذا اجتهد فاخطأ فله أجر)) فهم مجتهدون ومن أصاب منهم فله اجران ومن أخطأ فله اجر…

لذا فالأفضل للمسلم أن يحاسب نفسه أولاً ويرى ما قدم هو لأمته بدل من أن يشغل وقته بالكلام في عرض  العالم أو الداعية الفلاني فنحن لا نريد أن نزداد تفرقاُ على نفرقنا !

 اسأل الله أن يرينا الحق حقاً ويرزقنا اتباعه

كتاب الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم

يوليو 3, 2008 بواسطة آلاء

 

الصحوة الإسلامية بين الاختلاف المشروع والتفرق المذموم

تأليف:

يوسف القرضاوي

سنة النشر:

2001

الطبعة:

1

عدد الصفحات:

175

 

 

  أقرأ باقي الموضوع »

تخريج الدفعة الأولى من طالبات قسم الأنظمة

يوليو 2, 2008 بواسطة آلاء

احتفلت جامعة الملك عبد العزيز  بتخريج الدفعة الأولى من طالبات قسم الأنظمة التي تضم 40 طالبة وذلك بحضور عميدة شطر الطالبات الدكتورة (ن.ع), وقالت مشرفة قسم الأنظمة، وأستاذ مساعد في قسم إدارة الأعمال الدكتورة (ن.س)لـ”الوطن” إن قسم الأنظمة حديث حيث افتتح عام 1426 في ظل حاجة المجتمع لوجود سيدات سعوديات متخصصات في مجال الحقوق والأنظمة والقوانين.

أقرأ باقي الموضوع »

قبل أن تطير

يوليو 2, 2008 بواسطة آلاء

 

أن تموت مرغما ً وتصمت حتى عن البكاء  !

 

 مبتسما ً.. ودعتهم أحمل جسداً مغرقاً بكمد دفين , بحثاً عن أجنحة تحلق بي نحو غد مشرق.

 بكوا فراقي.. أما هي لوحت بيدها المرتجفة بوهن حتى الدموع كلت من هدير لاينقطع ..وفي عيون الأطفال منهم حيرة وقلق لايعلمون كنهه  , حينها وددت لو أستطيع  ضمهم لصدري لأهمس في آذانهم “ستكبرون …ولن تلومونني ”

مضيت , أجرجر هموماً وبقايا أحلام لملمتها خوفاً من أن تطير لأبعد سماء كأحلامهم وحينها لاتعود ..لاتعود

 

لم تبك السماء وداعاً لي كما في الروايات التي تملأ دولابي الفقير من كل شيء !

بحنان أبوي دثرتني الشمس بأشعتها, مسحت على رأسي, هربت  لي بعضاً من الراحة الممزوجة بحذر شديد كما نهرب لقمة  تكاد لاتسد رمق الجوعى في مخيمات الرعب تلك …

لمعت عيناي سعادةً وحبور ..رحلتي بدأت الآن وستنتهي على عكس النهايات البائسة التي نشأت عليها .

 

ارخيت رأسي على المعقد الأمامي ..كانت سيارة الأجرة متهالكة ايضاً ككل الأشياء التي نشأت وعشت 21 عاماً من عمري فيها , حاولت فتح نافذة السيارة إلا أن السائق اللاجئ  تمتم مبتسماً  ” عمرها انتهى تضامن معنا في يوم تخلى الكل فيه عنا   ضحكت بألم و اكتفيت بالنظر للمخيم من خلف النافذة المكسوة بالغبار  فحتى لو فتحت لن يتغير شكل تلة الحطام تلك !

بعدد صلوات الكهالى وآهاتهم  في موطني  ..أتألم …

أعجب من قولهم “عندما تعتاد على الألم  لاتشعر به “ فأنا عرفت الحياة مهاجراً وللهجرة الثانية طعم الألم الأعظم ! وكيف لاتكون أقسى وصوت نحيب أمي يحاصرني وخيبات المهاجرين الأوائل تضرم ناراً في جسدي …وفي داخلي يجتمع النقيضان احباط وأمل !

عندما وصلت بعد سفر طويل , رأيت بها شموخاً زلزلني وطمأنينة تلفها آنستني  ,بكيت بشدةكطفل في المهد.. رفعت يداي للسماء ودعوت الله أن يرزق أمي عمرة كما رزقني وجسدي النحيل يقطر اخلاصاً وخشوع.

بعد اسبوع من وصولي انتظمت في الدراسة كانت بوابةجامعة أم القرى التي حصلت على منحة للدراسة بها بمثابة بوابة العبور نحو المستقبل, وهناك التقيت به …

-مازن بن هاشم  !

-تعرفني ؟

-انا فارس عبد الجليل جاركم بالمخيم ..تركته من 15 سنه واستقريت هنا بمكة .

- سمعت عنك من اخوتي ,كنت صغيراً عندما رحلت عن المخيم .

- كيف أنتم وكيف المخيم ؟

- آه ماذا احكي , اوضاعنا تتدهور يوماً عن يوم …

 - وكيف أمورك في مكة ؟

- الحمدلله , إلا اني ابحث عن عمل مناسب .

- لا عليك , أترك أمر عملك علي .

وبعد عدة أيام ساعدني فارس في الحصول على عمل يتوافق مع ساعات دراستي فأصبحت أجني مبلغاً من المال لابأس به منه أقتات وأدخر الباقي حتى أنني بعد فترة ليست بالقليلة حصلت على ما يحلم به كل شاب , على الرغم من انها متواضعه جداً إلا أنها استطاعت أن تصبح حبيبتي الأثيرة ! خفت عليها واعتنيت بها كل العناية لدرجة أنني عندما أركنها أغطيها بقطعه قماش أشتريتها خصيصا لها  متجاهلاً كل تعليقات الطلاب وهمزاتهم ,وفي يوم غائم توجهت للجامعه سعيداً برذاد المطر الذي يتساقط بخفه على الزجاج الأمامي لسيارتي دقائق مرت حتى بدأ المطر يتسابق لحجب الرؤية عني بحثت عن الزر الذي يمسح الزجاج  كنت حديث عهد بالسيارات لم أجده ..واصلت البحث عنه لثواني بدت لي كأنها سنوات خففت السرعه وحينها شعرت وكأنني في أحد العاب (الملاهي )القريبه من المخيم كنا ننظر لها طوال العام ولا نستطيع ركوبها إلا في العيد إلا أنني هذه المرةكنت اصرخ هلعاً !

 المخيم ! أمي ..أخوتي !  تذكرت عجائزاً فقدن حياتهن لعدم توفر الدواء  ,تذكرت أطفالاً لم يجدوا مكاناً للعب سوى عند قنوات الصرف الصحي  ,تذكرت شباباً تلاشت أحلامهم وأيديهم غطاها التراب يشيدون مباني ويقطنون في العراء, وعدوهم يرتع في أرضهم المسلوبه !

 كيف أشغلتني دنياي عمن عاهدت نفسي على ايصال  قضيتهم-قضيتي – المنسية للعالم ؟

ارتطمت بجدار وتوقفت السيارة أخيراً ..

أرى أضواء حمراء  وزحام كثيف حولي , سجدت شكراً لله فقدت الأثيرة ولكنني أستعدت نفسي التي تاهت .