كتاب (كيف نفهم الإسلام ) لعبقري الدعوة محمد الغزالي أحد أروع الكتب التي قرأتها حتى هذا اليوم!
يحتوي الكتاب على الموضوعات التالية :
1- حول التعريف بالإسلام .
2- مساؤي التعليم الديني.
3- علوم الحياة ونشاطها .
4- الجهل بالدنيا والسقوط فيها .
5- الانفصال التاريخي بين العلم والحكم.
6- العقيدة صلة إلهية ومنهج إنساني .
7- وحدة الجماعة الإسلامية .
8- عمد التربية الصحيحة .
9- التجديد والاجتهاد .
10- في دائرة السنة .
11- لماذا أنا مسلم
مقتطفات من الكتاب :
*إننا لم ننصف الإسلام في تصوير حقائقه من الناحية العملية .
ولم ننصف الإسلام في العمل كأمة تمثله ,وتجعل من نفسها القدوة والدليل .
ولم ننصف الإسلام في طريقة عرضة ,وأساليب الدعوة إليه .
*وقد ركدت ريح الإسلام من سنين,وتعثرت أمته تعثراً غريباً ,حتى ساء الظن لها ,وبما لديها إلى حد بعيد .
ونحن قبل غيرنا المسؤولون عن هذا الحال .فإن الصيدلة التي تغش أدويتها ,لاتلوم أحداً إذا انصرف الناس عنها ,وأخذوا حذرهم منها ! والمفروض أن الوحي الذي اختص المسلمون به فيه كل ما يريح العالم من علله ,ويذهب عنه ألمه .
*وعندي أن النكبات التي طاحت بمجد الإسلام ,تعود أكثر ماتعود إلى قلة العلماء الراسخين والخبراء الفاقهين ,وإن كثر المتزيّون بزي العلماء والحاملون لإجازاتهم الدراسية .
*إن التماوت قبل الموت هرب وضيع من وظيفة المرء في الوجود ,ونُكول عن حمل تكاليف الحياة ,وجهالة بأسرار الحكمة العليا ,وهذا التماوت لايمكن أن يكون ديناً اذ الدين حركة إصلاح للحياة إذا شردت,وتوجيه لقواها الدائبة كيف تعرف ربها وتتقيه.
وقد تسربت إلينا جراثيم هذا التماوت مع بعض فلسفات الانسحابية التي ولدتها أفكار المتشائمين ,ومشاعرالمنهزمين ثم انتشر هذا الوباء من انتشارالتصوف في الأمة الإسلامية ,ومع فساد قواعد الحكم ,ومناهج التربية ,خلال القرون الأخيرة ,
فكانت عقباه أن عاش جمهور المسلمين فوق أرض ما يحسنون استغلالها ,وتحت سماء مايرمقون آفاقها ,وفي كون ماتعنيهم أسراره ,ولا تبهرهم أنواره,
* وقد سألني أحدهم مامعنى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن عمر :”كن في الدنيا كأنك غريب أو عابرسبيل “؟
فقلت له :هذا الحديث كحقنة (الأنسولين ) للمريض بالسكر,تُدخل على الجسم مادة زائدة ,لتعوض النقص في إفراز الغدد الراكدة .
قال كيف ؟
قلت :إذا طاشت ألباب البعض ,فحسبوا الدنيا الوجود كله ,وتشبتوا بهذا الظن في تضخيم الحياة وجحود غيرها .
لابد من كلمة تصورلهم في قوة وإزعاج أن الدنيا التي يبالغون في فهمها ليست شيئاَ مذكوراًفي جانب الآخرة التي لابد من استقبالها ومواجهة نعيمها أو مكابدة أهوالها .
*فإن من المستحيل أن يقوم دين على غير مهاد من الحياة المكينة ,كما يستحيل أن يسيرقطار على غيرقضبان .
*والمهم أن نعلم أن تغبيرالقدمين في أرجاء الحياة ,كصف القدمين في محاريب العبادة ,كلاهما دين قويم ,وصراط مستقيم .
* أننا في حياتنا الظاهرة كأرقى الشعوب مدنية وحضارة ,وربما كنا أفخر لباساً وزينة من أغنياء باريس ونيويورك ولندن,فإذا رآنا الأوروبي خيل إليه أننا مثله نلبس كما يلبس ,بل خيراً مما يلبس …الخ يحسبنا مثله إذا رآنا ,ولكنه لايكاد يمتحننا ويختبرنا حتى يشعر أن وراء هذه الزينة وهذه المظاهر الفناء ,أوشيئاًُ يشبه الفناء.
*عندما نذكرأسماء الأئمة الذين برّزوا في الفقه والتفسير والسنة ,وفنون اللغة والأدب ,والطب والحكمة ,نجد أن النزاعات العنصرية ماتت في هذا الميدان الطيب ,وأن أصحاب التفوق العقلي والإنساني من كل بلد ,ومن أي لون ,تكافأت أمامهم الفرص لخدمة الإسلام ,والاشتغال بثقافته ,فسادوا ورسخت مكانتهم ,وطار صيتهم أبعد مما يبلغه الملوك المتوجون .
*أن قيام الجفوة بين العلم والحكم ,أضر بسير العلم على مر الزمن ,فما أيسر أن تنمو الطفيليات في أرض ليس بها مقص يجتثها كلما بدت .
لقد كان علي بن أبي طالب رضي الله عنه يتفقد المساجد ليستمع إلى مايلقى بها من دروس .وكثيراً ماكان يطرد القُصّاص والوعاظ الذين يسيئون عرض الدين ,وتعليم الجماهير .
*أماالقرآن ,فالبساطة المطلقة سمة ملحوظة في العقائد التي ساقها كلها والأدلة التي نصبها لترشد العقل إليها ,أدلة يتألق السنا في رونقها .فلو أنها لم تكن علماًمشبعاً للفكر,لكانت أدباً تربوبة العاطفة ,فكيف وهي مؤسسة للأمرين معاً ,اليقين والإقناع ؟!
*ولاينفك مخلوق عن كمال ونقص ,وعن قبح وحسن فمن تغافل عن المقابح وذكر المحاسن فهوذو نصيب من هذا الاسم كما روي عن عيسى عليه الصلاة والسلام :
أنه مر مع الحواريين على كلب ميت قدغلب نتنه ,فقالوا: ما أنتن هذه الجيفة ,فقال عيسى عليه السلام :ما أحسن بياض أسنانه ,تنبيهاًعلى أنه ينبغي ذكر من كل شيء أحسن مافيه “
*فالغيبة التي تفشو في مجالسهم ,والخصومات التي تريق دماءهم ,والعادات التي ترهق أعصابهم وتبدد أموالهم تلك جميعاًمظاهر لعلة واحدة ,رغبة النفس في إثبات وجودها في نطاق الأساليب التي يمليها ضعف المعرقة وخطأ الحكم .
*إن من أعظم مواهب الله للإنسان أن يُرزق بصيرة تعرف المعروف وتنكرالمنكر,ومن آلائةعلى أمة تُؤتى فكراً ثاقباً ,يحق الحق ويبطل الباطل ,ذلك أن الطباع إذافسدت فسد تصورها للأشياءوفسدت أحكامها عليه .
*فسجن المرأة من المهد إلى اللحد دين ,وحشرها في كل ميدان مع الرجل حضارة ,وكلا الأمرين كذب على الدين وكذب على الحضارة .
*العقائد والعبادات ,والأخلاق والأحكام ,والحدود التي استبانت معالمها في الكتاب والسنة هي هداية الله لخلقه ,وكل محاولة للبتر,أو بالإضافة أو التحوير فهي خروج على الإسلام ,وافتراء على الله ,وافتيات على الناس ,وتهجم على الحق بغير علم .
*تجديد الدين يعني توضيح ما أبهم الجهل من تعاليمه ,وتمكين ما زحزح التهاون من أمره ,وحُسن الربط بين أحكامه وبين ماتحدث الدنيا من أقضية ,وتنزيل أحوال الحياة المتغايرة على مقتضيات القواعد العامة والمصالح المرسلة .
ولم يفهم أحد من العلماء الأولين أو الآخرين أن تجديد الدين يعني تسويغ البدع ,ومطاوعة الرغبات ,وإتاحة العبث بالنصوص والأصول لكل متهجم .
*والأمة الإسلامية في تاريخيها الطويل قد اقترفت أخطاء اجتماعية وسياسية ,خرجت بها على نصوص الكتاب والسنة.
وهذه الأخطاء لم تحسب على أنها سياسة ملوك جورة ,بل حسبت على أنها هدي الإسلام نفسه .
وذلك مثارسخطنا !نحن الذين نعرف الإسلام من أصوله القائمة لا من أعمال الذين انتسبوا إليه وجاروا إليه .
*انصرفت شعوب كثيفة عن التفكير في الإسلام .ولها العذر في الصد عنه .
فمن الغباوة تكليف عباقرة الأرض أن يتّبعوا الأميين ,أو تكليف الجادين المسعودين أن يتعبوا العاطلين المظلومين.
*والفقهاء الناقدون يعلمون أن الشلل الجزئي الذي أصاب العقل الإسلامي في سياسته التشريعية قد تطور إلى شلل عام في نشاطه الفكري كله ,وأننا حصدنا ثمارهذا الموت الأدبي هزائم كاسحة اجتاحت بلاد الإسلام من أقصاها إلى أقصاها .
*وإنه لمن معصية الله أن نغلق باب الاجتهاد منذ عشرة قرون ,فإذا صحونا بعدرقاد مشؤوم حسبنا العالم نام كما نمنا .وسدمنافذ الاجتهاد كما سددنا ثم قررنا أن نستأنف السيرعندما وقفنا ,أي من ألف عام .دون اكتراث لآثار البقظة الفكرية والاجتماعية التي شملت الدنيا كلها في هذه السنين الألف .
*أرفض أي إشارة تقسم المسلمين جماعات قدسجنت كل واحدة منها نفسها وراء رجل من كبار الفقهاء أو ضغارهم.
*إن هجر الأصول علق الأمة بآراء الرجال الكبار ,ثم تعلقت بعد ذلك بآراء الفقهاء الصغار ثم جاءت أيام أصبحت فيه السنن مستغربة,والنصوص مبهمه ومنابع الإسلام مهجورة.
ثم وقعت الأضحوكة الكبرى ,إذاأصبح أتباع المذاهب الفقهية يتعصبون لأئمتهم تعصباً أعمى ,ويحتبسون في عبارات كتب مذهبية لا قيمة لها.
*إن كتلاً ضخمة من الجماهير اعتنقت هذا الدين,وحملت رايته ,وعرّفت به ومع ذلك ,فهي واهية العلاقة به .
لوبعث محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم حياً ثم قيل له :هذه أمتك !!ماعرف فيها رسالته ولاتوسم فيها كتابه وسنته .
أتمنى أن تكون هذه الاقتباسات شوقتكم لقراءة الكتاب!
قراءة مفيدة J

سبتمبر 22, 2008 عند 8:44 م |
الشيخ محمد الغزالي رحمه الله كان إمامًا بحق، استوعب العصر وتحدياته، واستوعب الماضي وتراثه الغني، نقرأ عنه أنه كان ندًا للشيوعيين في البلاد العربية، وكان ندًا قويًا للطغاة، لا يخاف في الله لومة لائم، وهذا ما أكسبه بفضل من الله الحب والقبول من المسلمين.
أقتبس من أعلى:
“عندما نذكرأسماء الأئمة الذين برّزوا في الفقه والتفسير والسنة ,وفنون اللغة والأدب ,والطب والحكمة ,نجد أن النزاعات العنصرية ماتت في هذا الميدان الطيب ,وأن أصحاب التفوق العقلي والإنساني من كل بلد ,ومن أي لون ,تكافأت أمامهم الفرص لخدمة الإسلام ,والاشتغال بثقافته ,فسادوا ورسخت مكانتهم ,وطار صيتهم أبعد مما يبلغه الملوك المتوجون”. صدق بكلامه رحمه الله، ولا يحتاج كثير تفسير.
أختي شكرًا لك، يا حبذا لو تغيرين لون الخط.
سبتمبر 22, 2008 عند 9:38 م |
غانم :
صحيح ماذكرته …كان لايخاف في الله لومة لائم …
تم تغير لون الخط اعتذر فاللون كان فاتحاً جداً
شكراً جزيلاً لإضافتك الجميلة…
سبتمبر 22, 2008 عند 9:44 م |
بالتأكيد شوقتنا لقرائته
سبتمبر 22, 2008 عند 11:27 م |
رحمه الله ..
أخيراً .. تدوينة جديدة في مدونة آلاء !
سبتمبر 23, 2008 عند 3:21 م |
الغزالي …
منارة علمية
شكرا لإثرائك
سبتمبر 23, 2008 عند 8:22 م |
رحمه الله وأسكنه فسيح جناته
كان عالم بحق ومكانه لم يسد
سبتمبر 24, 2008 عند 2:10 م |
Ahmad:
شكراً جزيلاً …
بندر:
شكراً لإطلالتك …
سبتمبر 24, 2008 عند 2:15 م |
تلف :
عفواً …الشكر لك ..
مساعد :
لم يسد ولكنه ترك علماً ينتفع به كل من قرأه …
أشكرك…
سبتمبر 26, 2008 عند 2:02 ص |
أشعر أنها كلمات من ذهب..
الشكر الكبير لك آلاء..إن شاء الله يكون في قائمتي..
سبتمبر 27, 2008 عند 12:49 م |
الأخت الفاضلة: آلاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أحيى طرحك الطيب والقيم
وإمام الدعاة الشيخ الغزالى من المدافعين عن الإسلام
ونال شرف الاستشهاد فى ساحة الدفاع عن دين الحق
وأكرمه الله بأن دفن فى أفضل بقاع الأرض فى البقيع
رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جناته وجزاه عن الإسلام
والمسلمين خير الجزاء….
سبتمبر 30, 2008 عند 9:03 م |
كتب الغزالي لا مثيل لها ..
قرأت له كتابين وهذا انشاءلله سيكون الثالث !!!
شكراً لك آلاء
أكتوبر 2, 2008 عند 3:53 ص |
جميل …
تلخيص غير مخل …
أعجبني قوله :
فسجن المرأة من المهد إلى اللحد دين ,وحشرها في كل ميدان مع الرجل حضارة ,وكلا الأمرين كذب على الدين وكذب على الحضارة .أ هـ
كم هم الزاعمون الناعقون بحضارة الاختلاط زعما منهم أن الدين سجن المرأة ، كذبوا …
……………………..
مشاري
أكتوبر 2, 2008 عند 10:47 م |
كلمات ثمينة
شوقتنا للكتاب =)
شكرا آلاء .
أكتوبر 4, 2008 عند 4:35 م |
شكــــرا الاء شكــرا..
أكتوبر 6, 2008 عند 10:57 ص |
كتب الغزالي كلها رائعة خصوصاً في الأخلاق ..
جزيل تقديري .. ومقتطفات رائعة بحق ..
أكتوبر 8, 2008 عند 10:34 م |
محفز .. واقتباسات تشحذ همة شراءه ..
أجمل الأسطر ..
سجن المرأة من المهد إلى اللحد دين ,وحشرها في كل ميدان مع الرجل حضارة ,وكلا الأمرين كذب على الدين وكذب على الحضارة !!
وحتى الآن لا نعي ذلك ..
.
.
شكراً ألاء ..
أكتوبر 12, 2008 عند 4:51 ص |
بالطبع شوقتني المقتطفات
اليوم يوم الإضافات لقائمة الكتب المنتظرة .. هذه 3 تدوينه اقرأها هذا الصباح تتعلق بالكتب
شكراً كبيرة ياآلاء ..
=)
أكتوبر 13, 2008 عند 8:54 م |
المقتطفات اثرتني فكيف بالكتاب …
شكراً بحجم السماء يا آلاء ….
نوفمبر 8, 2008 عند 7:55 م |
السلام عليكم ،،
لقداحترتُ أختي الكريمة على حسن انتقائك .. أم أن كلام الشيخ كله درر حتى يحار المرء ما يختار ومايدع
على كل .. شكراً لك ..
ما أود أن أضيف .. أنه حتى لو جحده معاصروه حقه، فأظن أن فكره بدأ يلقى القبول بين الناس ..
والشكر موصول للجميع ..
فبراير 16, 2009 عند 11:22 ص |
لله درة ليت عندنا عالمين نسخة منه لصلحت الأمة الإسلامية عن بكرة أبيها
كم نحتاج إلى علماء بمثل ثقافته و فكرة النير
قرأت له كتاب جدد حياتك و هو في قمة الروعة وصلت إلى النصف ثم أهديتة
سأعاود شراء كتبه كلها سلمت يمناك
مارس 2, 2009 عند 8:20 م |
أتمنى اقتناءه
شاكر لك العرض الرائع
في أمان الله
يوليو 19, 2009 عند 3:50 م |
salamo alahi 3alaykom akhawati akhawati fi alah orido an a9oola lakom jazakoma lah alfa khayr 3ala hada almaw<9i3a adini atayab wa arjo almazid fi amani alah wa hifdih wasalamo 3alaykom wa rahmato alah