في واقعنا ُيختزل الإنسان ذو الروح والجسد إلى مادة بحتة مجردة من مكنوناتها بإرادته ورضاه !
فالشاب بدل من أن يبحث عن التخصص الذي يميل إليه ليبدع فيه نراه يختار التخصص الذي يدر عليه مالاً ويعطيه مكانة ًإجتماعية تليق به في مجتمع يلهث خلف الماديات تاركاًً وراءه ماهو أسمى وأهم ! فالمرأة النموذج لذاك المجتمع لا تبارح مكاناً إلا وبين يديها حقيبة دفعت ثمنها كل غالٍ ونفيس لأنها ليست مجرد حقيبة فبها تشعر أنها ملكت الدنيا ,تمشي بزهو والثقةً تتملكها وحين لاتكون تلك الأثيرة معها سيغلفها غطاء من خجل وإستحياء و لن تعطى حقها في المناسبات الإجتماعية من ترحيب وإهتمام!وآخر أفنى عمره في سبيل حصوله على منزل أحلامه فلم يغفل عن أدق تفاصيله من أثاث ومتاع في حين نسي أن البيت ليس أثاثاً ومادة ً صرفة إنما هو أبناء لهم روح تحيا وعقل يفكر . وتلك تبحث عن زوجة جميلة لابنها ونسيت أوتناست أن الجمال يوماً ًما سيذهب ولن يبقى إلا أخلاق تلك المرأة وصلاحها .أما الأقسى والأمر أن لا يعطى المعلم والمربي والعالم من التقدير والثناء ما يستحقه.
حين يكون الإهتمام منصباً على المظاهر ويُغيب الجوهر والأساس عن العقول يصبح الناس كالعبيد للماديات الزائلة من أموال وكماليات وموضة وأرقام مميزة وتلك هي الوصفات السحرية للنجاح بالنسبة إليهم ! بل ويصبحوا عبيداً للآخرين فالفرد يسعى لكسب رضا من حوله في ملبسه وعمله ومنزله وسيارته و حتى أماكن قضاء إجازته وجنسية العمالة المنزلية التي يستقدمها .
كل شيء انسلخ عن أصله ومسخ إلى منتج مادي تنافسي حتى الأفراح والأعياد بينما الأولى أن نوازن بين الروح والمادة فلا يطغى جانب على آخر لأن حياتنا أعظم وأسمى من الماديات التي تخدعنا كالسراب فخالقنا جعلنا خلفاءه في الأرض لنعمرها وننهض بها لا لنلهى بها عن مهمتنا الأساسية التي ُخلقنا من أجلها , ألا يكفي أننا أصبحنا بشهادة جميع الأمم أمه إستهلاكية غير منتجة إعتادت أن تأخذ ولاتعطي !
رمضان فرصة لنعود لجوهر الحياة ونستشعر الروحانية الحقة وننأى عن سفاسف الأمور وقشورها , هو فرصة لنا لنزكو ونسمو بأرواحنا عن السطحية التي قتلتنا … فرصة, لنحرر أنفسنا من سطوة المادة التي كبلتنا و نوازن ببين متطلبات الروح والجسد .

سبتمبر 9, 2008 عند 11:39 م |
للأسف رمضان فرصة يستغلها الكثيرون في متابعة المسلسلات على أختلاف أنواعها بدل أن ينفقوا وقتهم في ما يجب أن ينفقوه فيه
سبتمبر 10, 2008 عند 4:09 ص |
عبيدٌ للتفاصيل الصغيرة إن أردتي الصحة ..
ورمضان ليس فرصة فحسب من ناحية هذا الأمر ..
بل فرصةٌ كبرى ليتوب من لم يذّكر , و يستقيم الظال , و يُهتدى اللاهي و و و
.
.
حديثُ صائب (F) ..
سبتمبر 10, 2008 عند 5:44 ص |
تعس عبد الدينار والدرهم ..
يقودنا في هذه الحياة كل شيء الا انفسنا ..
اهتمامنا بالسخافات وسيطرة المادة تشقينا ونحن نلهث وراءها ..
وننسى الغاية الأهم لوجودنا في الحياة ..
وهي عبادة الله في كل عمل نقوم به ..
رمضان اعظم فرصة لنرتقي بأرواحنا ونترفع عن الدنيويات الزائلة ..
ابدعت الطرح ..
دمت بكل خير ..
سبتمبر 10, 2008 عند 1:40 م |
أحمد :
فعلاً للأسف مسلسلات ومسلسلات !
شكراً جزيلاً …
Benoo :
صحيح فرصة للتوبة وتجديد النية …
أشكركِ …
سبتمبر 10, 2008 عند 2:44 م |
الإعلام وهو كما نعلم سيد الموقف في كل حدث من أحداث اليوم المعاصر….يدفع بشدة لتحويل البشر إلى مجرد مواد تستهلك وتُستهلك(بضم التاء)…كل شيء أصبح إيقاعه سريع…موجز…ومتغير لا شيء يثبت سوى المصلحة أو اللذة الآنية…بذلك بتنا عبيدًا لهذه الآلة الجبارة بكل أنواعها…ننتظر صباح مساء كل جديد، يُقترح أو ….يفرض علينا من قبلها.
دورنا أعتقد يكمن في رسم أولوياتنا التي تتفق مع قيمنا ومبادئا وليس الانجرار وراء كل ما هو جديد زائل وزائف.
شكرًا وعذرًا للإطالة.
سبتمبر 10, 2008 عند 2:57 م |
أختى الفاضلة : آلاء
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكرلك هذا الطرح القيم ذا الرؤية الشاملة الواعية
تقبلى تقديرى واحترامى
أخوك
محمد
سبتمبر 10, 2008 عند 3:33 م |
اهلا آلاء..
موضوع رائع يا أختي..
وللأسف لو انهم يعلمون ما فضل رمضان!!
تحياتي…(f)
سبتمبر 10, 2008 عند 6:03 م |
حديث رائع ..
دعوة الى تحرير النفس من (النفس)
جميل جداً ..
سبتمبر 11, 2008 عند 1:16 ص |
للأسف ياآلاء اصبح الكل يبحث عن سعادته بتراكم الماديات حوله ونسوا أن السعادة تكمن في البساطة !
تقييم المجتمع للشخص أصبح بما يرتدي لا بما يحمل في عقله وقلبه , فقد تجدينا عقلاً رائعاً لايلقى أدنى أهتمام وعقلاً فارغاً يحف بكل الإهتمام بسبب مظهر !
شكراً لك آلاء ,
سبتمبر 11, 2008 عند 5:26 ص |
للأسف أختي الاء …المادة طغت حتى على روحانية رمضان التي كان يجدها الناس في الماضي ..
والله المستعان ..
سبتمبر 14, 2008 عند 1:48 م |
قال صلى الله عليه وسلم : ” ليس خيركم من ترك الدنيا للآخرة ، ولا الآخرة للدنيا ، ولكن خيركم من أخذ من هذه وهذه ”
* وفقتِ في اختيارك لعنوان التدوينة
سبتمبر 14, 2008 عند 11:43 م |
غانم :
أتفق معك فيما ذكرته ..وأشكرك على إضافتك الجميلة …
محمد الجرايحي :
الشكر لتواجدك …
آلاء الحالمة :
صدقت ِ ليتهم يعلمون …
شكراً لكــ من القلب …
سبتمبر 14, 2008 عند 11:47 م |
أيانق :
سعدت بإطلالتك …
نورة الشمسان :
صحيح كلامك يانورة …
شاكرة لك …
سلطان الجميري :
شكراً جزيلاً أخي الفاضل …
noudi :
كل الشكر لإضافتك القيمة …
سبتمبر 15, 2008 عند 5:11 م |
جميل هذا الطرح
مدونة تستحق الاحتفاء
سبتمبر 16, 2008 عند 6:46 م |
بالفعل أصبح الناس عبيدا للمادة
(إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم)
حسنا لنبدأ نحن .. ورمضان مدرسة ربانية للتغيّر
شكرا لك .. آلاء (F)
سبتمبر 17, 2008 عند 7:08 م |
الآء أصبح مواسم الفرح تغلف بطبائع الحزن
والسبب مادياتنا المقيت , في الأعراس والأعياد
لانركز على الفرح , نلهث خلف ماذا سنرتدي وماذا سيقولون عنا ..
نحتاج أن ننظر إلى جوهر الأشياء , نحتاج أن نعرف أين الجمال الحقيقي
وكما قلتي لو تأملنا للأشياء لعلمنا أن الجمال يوماً ما سيذهب !!
هكذا أقنع نفسي , كل مانحتاجه أن نعي أين الجمال الحقيقي ..
كوني بود
سبتمبر 18, 2008 عند 2:30 ص |
أجل رمضان فرصة..لنترفع عن عالم الماديات..
مقالك رائع..شكرا لكِ الاء
سبتمبر 18, 2008 عند 4:58 م |
تلف :
سعدت بثنائك …
حلم :
صدقت (إن لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم )
أشكرك ..
سبتمبر 18, 2008 عند 5:00 م |
ياسر :
“كل مانحتاجه أن نعي أين الجمال الحقيقي”
هذا ما نحتاجه وبشدة !
شكراً جزيلاً …
ماسة زيوس :
الأروع وجودك …
سبتمبر 20, 2008 عند 10:04 ص |
رائع آلاء ما قلتيه ..
رمضان أفضل الفرص للتجلي عن الجسد .. للارتقاء إلى المعالي .. لمخاطبة الأرواح ..
بقي ثلثه
لا حول ولا قوة إلا بالله ..
شكراً آلاء
سبتمبر 20, 2008 عند 8:12 م |
المشكلة يا الآء أن الكثير من حولنا ( اجتماعيا ، استهلاكيا ) يكرّسون لهذه الفكرة .. ولم أجد أحد يكرّس لفكرتك .. !
مُعجب بما كتبتِ .. !
سبتمبر 21, 2008 عند 8:57 م |
محمد الصالح :
صحيح لم يبق منه إلا القليل لكنها ليال فاضلة ياليتنا نستغلها جيداً …
شاكرة لك …
جمعان :
صحيح والمشكلة أن أطفالنا يكبرون في هذا الجو وهم أكثر من يتأثر بهذا التصور المادي عن الحياة …
شكر فادح لك …